العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

ضد الرفق ، وأن لا يحسن العمل والتصرف في الأمور . والرهبة : الخوف من الله ومن عقابه ، أو من الخلق ، أو من النفس والشيطان ، والأولى التعميم ليشمل الخوف عن كل ما يضر بالدين أو الدنيا ، والتؤدة بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها : الرزانة والتأني أي عدم المبادرة إلى الأمور بلا تفكر فإنها توجب الوقوع في المهالك . وفي القاموس : هذر كلامه كفرح : كثر في الخطاء والباطل . والهذر محركة : الكثير الردى أو سقط الكلام . والاستسلام : الانقياد لله تعالى فيما يأمر وينهى . والتسليم : انقياد أئمة الحق . وفي الكافي في مقابل التسليم : الشك فالمراد بالتسليم الاذعان بما يصدر عن الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ويصعب على الأذهان قبوله كما سيأتي في أبواب العلم . والمراد بالغنى غنى النفس والاستغناء عن الخلق لا الغنى بالمال فإنه غالبا مع أهل الجهل ، وضده الفقر إلى الناس والتوسل بهم في الأمور . ولما كان السهو عبارة عن زوال الصورة عن المدركة لا الحافظة أطلق في مقابله التذكر الذي هو الاسترجاع عن الحافظة ، ولما كان النسيان عبارة عن زوالها عن الحافظة أيضا أطلق في مقابله الحفظ . والمواسات جعل الاخوان مساهمين ومشاركين في المال . والسلامة : هي البراءة من البلايا وهي العيوب والآفات ، والعاقل يتخلص منها حيث يعرفها ويعرف طريق التخلص منها ، والجاهل يختارها ويقع فيها من حيث لا يعلم ، وقال الشيخ البهائي رحمه الله : لعل المراد سلامة الناس منه ، كما ورد في الحديث : المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه . ويراد بالبلاء ابتلاء الناس به . والشهامة : ذكاء الفؤاد وتوقده . قوله ( عليه السلام ) : والفهم وضده الغباوة ، في علل الشرائع : الفطنة وضدها الغباوة ، ولعله أولى لعدم التكرار ، وعلى ما في ل لعلها من المكررات ، ويمكن تخصيص أحدهما بفهم مصالح النشأة الأولى ، والآخر بالأخرى ، أو أحدهما بمرتبة من الفهم والذكاء ، والآخر بمرتبة فوقها ، والفرق بينه وبين الشهامة أيضا يحتاج إلى تكلف . والمعرفة على ما قيل : هي إدراك الشئ بصفاته وآثاره ، بحيث لو وصل إليه عرف أنه هو ، ومقابله الانكار يعني عدم حصول ذلك الادراك فإن الانكار يطلق عليه أيضا كما يطلق على